الجمعة، 17 يونيو 2016

تعزف الشمسُ على سمار حروفي / لـ جلال كاظم

تعزف الشمسُ على سمار حروفي
لحنها ..
وتغردُ البلابلُ 
على أغصان الفواصل
و يستدرجُ الالهام دواتي
الى أعماق الرؤى
حيثُ ملامحٌّ لفتاةٍ عربية
وعيونٌّ ترتسمُ في طيات الدُخان
وتارةً أُخرى في فنجانِ قهوتي
أعبُ بصدري نسائم الصباح
علَ عبير المروج يُخبرُني متى تأتي
يحلُ الليلُ مُسرعاً
و تسيرُ بي موجاتهُ نحو دروبٍ الظنون
أستلُ من حيرتي آخر قلمٍ
من عصر بني عُذرة
لأُخربش فوق الدفاتر كلماتٍ مجنونة
أُبعثرُها كحبات المسبحة
على مِداد الضجر
ليتها ..
تُنسيني سياط الوقت البارد
وصوت الساعة تنقرُ بلُب رأسي
وما أن نثرتُها
فأذا بالقوافي 
تفتحُ باباً لسردابٍ تحت طاولتي
أحملُ بيدي قنديلاً
فتُرشدُني السلالمُ الى مدينة جديدة
تحت الأرض
لم تطأها أبياتي
وحاناتٍ بعيدة
لم يسمع بها قرطاسي من قبل
أجوبُ الطُرقات ويحدوني الأمل
بأن تُصافح خواطري رسمها
فعند كُل بابٍ أطرقهُ .. 
و أمام كُلِ نافذةٍ تنفتح بوجه قصائدي
يدقُ قلبي بسرعة
ويستمرُ بالخفقان
وكأن النبضات رغم لهفتها تخافُ اللقاء
وتخشى أن يتحقق الحُلم
وكأني بها تعزفُ موسيقى التردد
أتُراها أدمنته حد العجز
أم تُراني يأستُ حد الخيبة
يتسللُ نور الفجر من خلف الستائر
يُشاكسُ جفني
أفتحُ عينيَّ 
فلا أبصرُ سوى لوحةٍ قديمة 
على جدار الغرفة
لفتاةٍ رسمتُها من وحي الخيال
عندما كنتُ صغيراً
أتمنى لو تكون حقيقة ...

لـ جلال كاظم
لوحة من وحي الخيال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أتيتك راجيا للأديب / عبدالرحمن بكرى محمد ............. إذا للوصالِ أيــــا فــؤادى تُسائـــله .... فلستُ أرى غيــر الحبيبِ تــــواصل .فمن ...