رحيق الأسف....
إنتهت المروج إلى طريق...وقفت عنده مجبرا...متثاقلا..مبهوتا...
إنها نهاية الأبجدية....جمعت أقلامي وشتت لوحات رسمت عليها أحرف الأبجدية الساحرة...
أكملت خطواتي...منهارا..يائسا..متألما..متحصرا...منغاظا...مقهورا...منكسر الخاطر....فقط لأني إخترعت إحساسا رسمته على لوحات طيلة إشراقات شذت رياحينها-الاشراقات- بأعذب العطور..
لم يؤلمني أني رسمت اللوحات..وما آلمني أني كنت أسير تلك اللحظات و أنا أرسم...بل آلمني أني إخترعت الأبجدية الساحرة بكل عبقرية الصدق والوفاء والإخلاص..وتفاني الذات الأعمى لأجل أحرف إرتسمت شرايين جديدة متشابكة أسرت قلبي...
لم يؤلمني أني قضيت عمرا من عمري ...عبدا في مملكتها حارسا على عرشها.عازفا على أوتار السنفونية الخالدة...بل آلمني أنها كانت تسافر إلى عالم تغمرها السعادة فيه و أنا أرسم لها لوحة الغزل المفتون....آلمني أنها كانت تزداد دلالا و أنا أرسم أبيات مجون الشعر في ليال هي البدر فيها.......
ما آلمني أني هجرت عالمي باحثا أقلاما و ريشا من أجل الرسم...بل آلمني أنها كانت ترقص بكل أنوثتها المتدفقة عندما أهديها إحدى لوحات رومنسية رجولة مقهرة....
ما آلمني ألمي ذلك..آلمني أنها من علمني الأبجدية الساحرة اللتي شتت لوحاتها في خيال النسيان..عندما رحلت مخدوعة واهمة..أنها ستجد رساما يجيد إختيار ريشه لفن الإحساس عنده مثلي..
آسف أنك فقدتيني ..مالكة لرحيقي في خيالي............
بقلمي بن عامر رياض...همسات إستثنائية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق