الثلاثاء، 28 يونيو 2016

سامح محمد يكتب- البلاء والابتلاء


دخل المعلم وألقى السلام 
وقال أفيقوا إن كنتم نيام
فاليوم أحدثكم عن أمر هام
ومن يجيب سؤالي
فهو حقا الفتى الهمام
قال المعلم ما هو الفرق بين البلاء والإبتلاء؟
فقلت يا معلم البلاء هو عقاب من الله ولا ينزل إلا بذنب ولا يرفعه إلا الدعاء والإستغفار
والتوبه
قال المعلم آتني بمثال
قلت حكى رسول الله صل الله عليه وسلم 
عن رجل من بني إسرائيل
أطاع الله أربعين عاما وعصاه أربعين عاما 
فمنع القطر أي المطر 
فجمع سيدنا موسى 
عليه الصلاة والسلام الناس
وأخذ يتضرع إلى الله فلم ينزل المطر
فقال موسى عليه الصلاة والسلام 
يا رب سألناك القطر فلم تعطينا
فقال الله تبارك وتعالى 
يا موسى إن فيكم عبدا 
يبارزني بالمعصية منذ أربعين عاما 
فنادى موسى في الناس يأيها العبد الذي يعصي الله منذ أربعين عاما أخرج من بيننا
فبشؤم ذنبك منعنا المطر
فما كان من هذا العبد
إلا أن وضع رأسه في ثيابه
وقال يا رب أطعتك أربعين عاما 
وعصيتك أربعين عاما فأتوب إليك 
وما أن أنتهى الرجل من دعاءه وتوبته
حتى أمطرت السماء كأفواه القرب 
فقال موسى يا رب لقد سقيتناولم يخرج
فقال الله تبارك وتعالى لقد تاب إلي
فقال موسى عليه الصلاةوالسلام 
يا رب أرني هذا العبد الذي سقيتنا به
فقال الملك يا موسى سترته وهو يعصيني
ءأفضحه بعد أن تاب إلي
وهنا يا معلم نزل البلاء بذنب ورفع بتوبة
فقال المعلم بارك الله فيك 
ولكن قل لي ما هو الإبتلاء
فقلت الإبتلاء هو الإختبار من الله تبارك وتعالى للتمحيص والتطهير من الذنوب ورفع الدرجات
قال رسول الله صل الله عليه وسلم يبتلى المرء على قدر دينه فإن كان في دينه قوة زيد له في الإبتلاء وأشد الناس بلاءا الأنبياء 
ثم الأمثل فالأمثل 
فقال المعلم إعطني مثالا
فقلت أيوب عليه الصلاة والسلام 
لما مرض واشتد به المرض كان يستحي أن يسأل الله الشفاء حتى قالها في أرقى ما يكون... رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ..فكانت الإجابة من الله عز وجل
والعجب العجاب في قول رسول الله صل الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن فإن أمره كله خير وليس ذلك إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خير له وإن أصابته ضراء صبر فكان خير له
قال الله تبارك وتعالى ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون...
قال المعلم وهل هناك أنواع أخرى من الإبتلاءات ؟
فقلت نعم يا معلم لا يشترط الإبتلاء أن يأتي في صورة مرض بل أحيانا في صورة المال 
أو زوجة ناشز أو إبن عاق أو أي صورة من الصور التي يأتينا بها الله عز وجل
فقال المعلم إتني بمثل آخر 
فقلت ملك سيدنا سليمان 
لما انشغل سيدنا سليمان وافتتن بالخيل
ثم انتبه لذلك وأمر بذبحها 
فقال المعلم أحسنت بني النجيب حفظك الله ورعاك وبارك في عمرك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أتيتك راجيا للأديب / عبدالرحمن بكرى محمد ............. إذا للوصالِ أيــــا فــؤادى تُسائـــله .... فلستُ أرى غيــر الحبيبِ تــــواصل .فمن ...