خفقت بعينيها كطائر من دمشق
يبحث عن مرجٍ أخضر . .
لكني لا أملكُ مرجاً
بل أملكُ قلباً مندثراً
في شتات الحزن يتبخر . .
لاحت بمعطفها
فبرد التمني
ذكريات الخيبة
يستحضر . .
كانت تريد الدفء في عيني
ولم تدري بأن الثرى وطني
لا مضجعاً وسكينة
بالأحزان هو يمطر . .
كانت تريد الهدوء والغفوة
ولم تعلم بأن طبول الموت
في خافقي تزأر . .
كانت تريد حباً طاهراً
قد فاتها أنّ الدمع اللعين
الذي رثاني
وعكر صفو فنجاني
دنسَ كل ايماني
بأن العين في يومٍ
على السعادة قد تفطر . .
كانت تريد العشق هذيانا
و واقعاً بالوصال مُتعطر . .
ولم تدري بأنّي لست سوى
فكر قتيم معبق
لا مهرباً من قتلهِ
فقد يحرقُ الابدان
إذا ما قيل أو سطر . .
أنا يا حلوتي
هامش في كتابٍ قديم
لا أحتوي على حرفٍ سليم
فحتى معطفي الورقي
ليس أبيض بل أسمر . .
فلماذا تختارين الموت
مع فراشات الفكر السوداء
وانت يا فراشتي
بلون الخير خضراء
وانا لا أعرف الألوان
ولا أبصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق